الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٥٨فصل
وفي جواب العلاء بن أبي حذيفة في الرجل ينقد امرأته صداقها، ثم تريد المرأة بيعه وإزالته إلى غيرها، فقد قال المسلمون: لا تزيل شيئاً من صداقها إلى غيرها، ما دامت في حباله، إلا أن تحج فريضة، أو خدمة للوالدين الضعيفين؛ لأنه ربما أنت حالة، يرجع فيها الصداق إلى الزوج، بفدية أو حرمة، من زنى أو غيره. فيرجع المال إليه، فلا تجد هي ما تسلمه إليه.
وقول: إن الصداق إذا صار إليها، كانت أملك به، تفعل فيه ما شاءت.
فإن استحق ذلك عليها، لزمها ما استحق عليها من ذلك، ومن وجوه أخرى.
وإن أعطت ابناً لها يتيماً، ما على ظهر زوجها.
قال: ليس لها ذلك أن تعطي ما على ظهر زوجها، ولا ما جاء من عنده لابنها لأنها أن افتدت إليه، لم تكن أذهبت ماله.
وذكر زياد بن مثوبة عن أبي عثمان: إنه ليس للمرأة أن تعطي رئة بينها أحداً مما ساق إليها زوجها.
وقيل: إذا قتلت المرأة نفسها، أن ليس لها صداق.
وقول: لها الصداق؛ لأن الصداق للورثة. والله أعلم.
فصل
وقيل: إذا أعطت المرأة صدقها الذي على زوجها لها، لولدها الصبي، عاجله وآجله. فالعاجل يثبت، والآجل لا يثبت. وإن رجعت فيه، فهو لها؛ لأنها أعطته ما لم يجب لها.