منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٠

وإن تركت امرأة صداقها لزوجها، فلما حضره الموت، أوصى لها بصداقها. فإن كانت تركته بمطلب منه إليها، فطلبت به له نفسها. ثم أوصى به لها في مرضه، فذلك لا يجوز لها؛ لأنها من الورثة. ولا يجوز لها وصية في صحة، ولا في مرض، ولا عطية عند الموت.

وإن طلب رجل إلى زوجته شيئاً من مالها، من الصداق الذي عليه لها، أو من صلب مالها، فأعطته إياه، طيِّبة بذلك نفسها، فخلَّى لها ما شاء الله، ثم رجعت فيه.

قال: لها ذلك، أن ترجع فيه.

وإن أعطته شيئاً من مالها، أو من صداقها الذي عليه لها، من غير مطلب منه إليها، طيبة بذلك نفسها. فذلك له وليس لها فيه رجعة.

وعن أبي عبد الله- رحمه الله- في رجل توفيت ابنته فطلب إليه زوجها، أن يترك لها صداقها. فقال: إنه قد ترك صداق ابنته. ويسميه إنه كذا. ثم صح أنها كانت مطلقة، إن له أن يرجع في الصداق الذي تركه، من قِبَل أنه لم يكن مقراً، بأنها كانت مطلقة.

ومن تزوج امرأة، على أن صداقها عليه مائة نخلة، فتركت له خمسين نخلة، مؤنة بنيها وكسوتهم عندها، فأقام عندها شهراً. ثم طلقها. فهذا شرط مجهول، ويحسب له ما مان أولادها، وتعطي الباقي. ولكن لو تزوجها على مؤنة بنيها، كان جائزاً. وإن طلقها بعد ثلاثة أيام، ذهب، ولم يلزمه من أمرهم شيء.

وقال مسبح- في رجل أعطته امرأته صداقها، على الإحسان، ثم لبثت