الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٦١على ذلك، حتى ماتت، فطلب الورثة الصداق إلى الزوج. وقالوا: أعطتك على شرط.
قال: إن أقاموا البينة، بأنه كان مسيئاً إليها. أخذوا الصداق منه. وتابعه أبو الوليد.
فإن مات هو. وقالت بعده: أعطيته على الإحسان. وقد رجعتُ عن ذلك.
قال أبو الوليد ومسبح: لها ذلك، بعد أن تقوم لها بينة: أنه كان مسيئاً إليها.
وقال أبو الوليد: رأيت موسى يكتب إلى العلاء: إن من أعطى عطية على بينة، فليست بشيء.
ومن طلب إلى امرأته صداقها، فأعطته، ثم إنه طلقها بعد ذلك، أو مات عنها، وأشهدت أنه طلبه إليها.
فقال: إن طلبت في حياة زوجها، رجعت فيه، كانت امرأته، أو طلقها، فلها صداقها، بعد أن تقر: أنه طلبه إليها، أو تقيم هي البينة بذلك.
وإن طلبته بعد موت الرجل، فأقامت بينة، بأنها إتما أعطته، بعد طلبه إليها، كان لها صداقها، بعد أن تحلف يميناً بالله: ما أعطته صداقها، إلا تقية منه، أنه يسيء إليها، وهو رأيه.
فإن ماتت، ولم تطلب إليه شيئاً، لم يكن لورثتها عليه سبيل، ولو أقاموا البينة بأنه طلب إليها.
ولا يجوز للمرأة تركها صداقها للزوج عند الموت، ولا صدقتها به.
وإن تركته له، وردَّه عليها في مرضة الموت، فلا يجوز ذلك.