الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٣وقال: قد كان رجل، من أهل منح قد باع ثوبين لزوجته، بصداقها الذي عليه لها، فرفع ذلك إلى أبي الحسن علي، فأجازه.
وقال أيضاً- في المرأة تترك لزوجها صداقها، فإذا مات قالت: إني تركت ما لم أعرف. فقالوا: لها الرجعة مع يمنيها، ما تركت ما عرفت. ثم لها صداقها. ولا تقطع حجتها، إلا أن تقوم عليها بينة: أنها عارفة يوم تركت ما تركت، من صداقها.
قيل: أفليس هذا مثل من قضى أولاده؟
قال: هذا تركت له. وهذا قضاهم.
قالوا له: تذهب حجته عمن مات. وهذه تحيي حجتها. ولو مات زوجها.
والوالد الذي تذهب حجته: هو الرجل يشهد لولده، في صحته، بشيء من ماله بحق، زعم له عله، ثم يموت الولد، ويخلف ورثة فاحتج الوالد: إني إنما أشهدت بهذا المال له، بحق لجة مني إليه، وإنما حقه علىَّ عشرة دراهم، فأنا أدفعها إلى ورثته، وآخذ مالي.
فقال: ليس له ذلك، على هذه الصفة. وإنما تكون لها الرجعة والحجة، إذا احتج إلى قضيته، ما لم أعرف.
فإن كان مع ورثة الهالك عليه بينة عدل: أنه قضى ما عرف، فالمال لهم. وإلا أخذ ماله، وأعطاهم ما أقر لهم به من الحق.
قيل له: فإذا كانت له الرجعة. فإن كان أشهد بهذا المال لأولاده، على هذه الصفة، ثم مات أحدهم، وله ورثة، ثم احتج بهذه الحجة.
قال: أما الأموات، فلا تجوز له الرجعة على ورثتهم؛ لأنهم قد ماتوا وماتت