الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٤حجتهم. ولعلهم كانت معهم بينة، بأنه قضاهم، ما عرف من هذا المال. وأما الأحياء فله الحجة عليهم.
وإذا اختلف الزوج والزوجة. فقالت الزوجة: أعطيته صداقي، بطلب منه إلىَّ.
وقال الزوج: هي أعطتني بغير طلب مني إليها.
فالقول قول الزوج، في هذا مع يمينه. وعلى الزوجة البينة: أنه طلب إليها. وما أعطته إلا بمطلب منه إليها.
وإن خدع رجل امرأة عن صداقها، فأعطته إياه، ثم طلقها. فقال: إذا لم تعطه ليطلقها، فطلقها، فليرد عليها ما أعطته.
وقال أبو عبد الله: ليس عليه أن يرده عليها، إلا أن يطلبه إليها.
وقال هاشم ومسبح- في امرأة تركت لزوجها صداقها، فلما حضره الموت. قال: إني كنت طلبت إلى زوجتي صداقها، فأعطتني فاشهدوا أني قد رددته عليها. إنه لها.
وفي بعض القول: إنه لا يجوز له ذلك.
وأخبر محمد بن محبوب: أنه كتب إلى موسى بن علي- رحمهم الله- في رجل تزوج امرأة، بصداق ستين نخلة، ثم تركت له عشرين، ثم طلقها قبل أن يدخل بها. فقال: لها عشرون نخلة، من الأربعين التي بقيت.
وقيل في امرأة، مرضت، فقال لها زوجها: علىَّ لك مائة نخلة. ما تفعلين في أمري، أو فيها؟ أو قال: وإني أحب منها الخلاص.