منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٥

فقالت المرأة: قد تركتها لك، أو قالت: بحق لك، أو بقيامك علىّ. فعلى هذه الصفة إنه يبرأ. وذلك خلاصه.

وبلغنا عن بعض الفقهاء أنه قال: ليس للرجل أن يعرَّض لامرأته في مالها. فإن كان ذلك تعريضاً منه لها، فهو مثل الطلب، ولا يبرأ منه، على ذلك القول منه تعريضاً لها، في ترك صداقها، فقد برئ.

وفي بعض القول: إن هذا ليس بمنزلة الطلب، وأرجو أنه قد برئ من صداقها. والله أعلم.

وفي رجل، عليه لزوجته مائة نخلة، طلب إليها في صحتها: أن تأخذ منه خمسين نخلة، وتجعله في الحل من بقية صداقها فوكلت المرأة، من يقبض لها خمسين نخلة بالقيمة، بمحضر من صلحاء البلد، ثم لم يعلم الزوج أنها رجعت، فيما تركت له حتى ماتت، أو مات هو، فإنه إن طلبت الرجعة في حياة الزوج، فلها ذلك. ولها صداقها تاماً؛ لأنه قد طلبه إليها.

وإن مات، ثم طلبته، لم يكن لها ذلك. وقد برئ.

وإن ماتت هي، ولم تطلب، فليس لورثتها عليه رجعة، ولا على ورثته. وليس لورثتها رجعة.

وعن أبي الحواري- رحمه الله- فيمن طلب إلى زوجته شيئاً، من مالها، فباعه، وسلم الثمن إليها، ثم رجعت فيه، فلا رجعة لها فيه، بعد إتلافه وزواله من ملكه. ومادام المال في يده، فلها الرجعة، إذا كانت العطية، بمطلب منه إليها.