منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٦

وإن أعطته شيئاً من مالها، من غير مطلب، لم يكن لها فيه رجعة.

ومن حفظ أبي صفرة- في المرأة، إذا أعطت أباها، أو أخاها، ما على ظهر زوجها من مهر، فذلك جائز.

قال أبو عبد الله: نعم. إذا كان حقها عاجلاً. وليس على الأب، إلا قبول ما أعطت. وعلى الأخ قبول ذلك. ولا يتم إلا حتى يحضر الزوج، ويقر له به.

وأما للأب فثابت، ولو لم يحضر الزوج، ولم يقر.

وأما الآجل، فلا تجوز فيه العطية للأب، ولا غيره، ولو حضر الزوج. وتجوز عطية الآجل، للزوج وحده.

ومن قضى امرأته، أو مطلقته حقها، ثم طلب إليها أن تعطيه أولاده. فأما في الصحة، فإذا طلب إليها، من بعد أن قبضته، فأعطته من طيب نفسها، فجائز.

وكذلك المطلقة، إن كان يعلم أنها إنما تعطيه طمعاً في رجعته، أو خوفاً من بلته، أو تلجئة إليه عن غيره، ممن يرثها، فلا أتقدم على ذلك.

وإن كان يعلم طيب نفسها له، ولولده، فلا بأس.

وأما في المرض، فلا يجوز له، ولا لولده، ولا لغيره.

ومن طلق زوجته، ولها عليه صداق، فبعث إليها رجلاً ثقة، فاستحلها له، أو أخبره أنها قد تركت له صداقها، وأحلته منه، ثم مات، ورجعت هي، تطلب صداقها، وأنكرت ما كان من قول الثقة، فإن حقها واجب عليه. ولا يبرأ بقول الواحد، إذا رجعت تطلب.