منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٨

القول الحادي والستون

في بيع الصداق والإقرار به

قال أبو عبد اله: يجوز للرجل أن يشتري من زوجته صداقها الذي عليه لها، كما يجوز له، إذا أعطته إياه.

فإن احتجت بالجهالة للصداق، وأنه غير واقف، فلا حجة لها.

وقال: لا يجوز بيعه، ولا عطيته لغيره، ما لم يضمن به الزوج.

ومن قال لامرأته، إن شئتِ أحججتك، وتركتِ لي صداقك.

فقالت: نعم. فأحجَّها، فالصداق له، ولها حجها.

ومن طلب إلى زوجته: أن تبيع له حقها. وحقها: أرض ونخل.

فعن أبي حسن: إنها إن باعته عليه، وأوفاها الثمن، إن البيع جائز.

وقول: يثبت، ولو لم يوفها الثمن. والثمن ثابت عليه لها.

وإن قالت امرأة- في صحتها- إن الصداق الذي لي على زوجي فلان، هو لزيد. والصداق بعضه عاجل، وبعضه آجل، إن الإقرار لا يثبت، إلا في مقبوض.

وإن قالت: بحق له علىَّ. وليس هو له بوفاء، إنه إذا كان غائباً في الذمة، لم يثبت به الإقرار؛ لأنه معدوم. والقضاء في المعدوم، لا يثبت في الحكم.

وعن أبي الحواري- رحمه الله- في امرأة، توفيت، ولها على زوجها صداق: نخل، وجارية، وحنطة. فورثها هو ووالدتها وغيرها، فباعت له والدتها، ميراثها