الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٦٩من الصداق، وجميع ما عليه، ولم تقبض. وأشهدت: أنها استوفت منه الثمن، وباعت له بقراً وغنماً، ولم يحضر، ولم تقف هي عليهن.
قال: أما الصداق الذي عليه لها، فبيعها له جائز، إذا عرفته أنه كم. وكذلك بيع الغنم جائز، إذا كان معروفاً عددها، ولم ينقض البيع أحدهما وكذلك الحنطة، إذا كان معروفاً كيلها. وإن كانت النخل والغنم والبقر والحنطة، أو شيء من ذلك، معروفاً بعينه مميزاً، فلا يجوز بيعه إلا بالوقوف عليه، والنظر إليه.
وإن باعته، ولم تنظر إليه. فإن طلبت النقض، فلها النقض. وإن لم تطلب النقض، فلا يحل للرجل، أكل تلك الغنم، ولا النخل، ولا الحنطة، حتى تقف عليه، أو تكون عارفة به، فافهم الفرق في ذلك.
وذلك إذا كان مائة نخلة، أو مائة شاة. وهي عليه مبهمة، فالبيع في هذا جائز له إذا باعت له ميراثها من ذلك. وأما إذا كان للمرأة الميتة، غنم، ونخل، ومال، ليس هو على الزوج. وقد صار لها، ونسب إليها، فلا يجوز بيع هذا، إلا بعد الوقوف عليه.
وقيل في امرأة، أقرت لرجل بحقها، الذي لها على زوجها. وهو غائب، لا يدري أيقر له بحق أم لا؟ إن الإقرار ثابت للرجل.
وقيل في امرأة، يكون لها على زوجها ألف درهم صداقاً. فتقول: قد جعلت هذا الألف الذي على زوجي، لفلان، بحق له علىَّ، إن ذلك جاز له. والله أعلم. وبه التوفيق.
* * *