الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٧١ومن شرط لامرأته صداقها، في موضع من مال. ثم باع ذلك الموضع، أو قضاه امرأة أخرى. وهي حاضرة، فلم ير موسى بن علي- رحمه الله- ذلك جائزاً عليها، ولو كانت حاضرة، حتى تتم ذلك بعد علمها بذلك. وأجاز ذلك غيره. والله أعلم.
وقيل في رجل، عليه لامرأته نخل، من صداق، ولم يقضها النخل، ولا أوصى لها به، وقضاها ماله، بحق لها، وماله أرض ومنازل، أو نخل وأرض.
قال: إذا لم يكن القضاء برضاها، فلا يبرأ عندي. وعليه أن يقر لها بحقها الأصلي إلى أن ترضى هي بذلك القضاء. فإن ذلك يجزيه- إن شاء الله- إذا قبلته منه. ولا وصية عليه فيه، بعد ذلك.
وعن الحسن بن أحمد- رحمه الله- في رجل، عليه لزوجته صداق آجل، وأراد الخروج إلى البحر، فاتفق هو وهي، على أن قضاها نخلات بحقها، وأشهد على ذلك شاهدا، أو شاهدين، وأبرأته من حقها. وخرج إلى صحار، ولم يتفق له الخروج إلى البحر. ورجع إلى بلده، فثمر النخل. وكانت في يده. ثم أراد سفراً ثانياً، أو خروجاً إلى الجهاد. وأوصى وكتب وصية، ولم يوص للمرأة بشيء. فقال له الشهود: وكيف صداق المرأة؟
قال: قد اتفقت أنا وهي. وقد أعطيتها. وخرج، ثم رجع بعد ذلك ومات.
قال: الذي قضاها إياه، فهو ثابت لها. وحوز الزوج مال زوجته، ليس بمزيل ملكه عنها. والله أعلم.
وإن قضى الرجل امرأته مالاً، فلم ترض به، ثم رجعت رضيت.