الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٢قال: إذا لم ترض به، انفسخ القضاء. فإن أتمه المقضي، بعد رضاها، جاز القضاء؛ لأن القضاء إذا لم يكن بحكم، فحتى يتفقا على ذلك، ويرضيا به.
وإن قضاها مالاً، في مرضه ومات، ولم يكن من الورثة رضى، ولا تغيير. ورضيت به المرأة، أو لم ترض.
قال: إذا لم ترض به، لم يثبت القضاء. وإن رضيت به المرأة، بعد أن أتم لها الورثة، جاز ذلك- إن شاء الله- إذا كان الورثة ممن يجوز إتمامهم.
وسئل بعض الفقهاء، عن رجل قضى زوجته، قطعة بحقها الذي عليه لها، من عاجل وآجل، ثم أجلته من حقها. هل تنتقل القطعة إليه بهذا الحل أم لا؟
قال: معي أنه لا تنتقل إليه؛ لأنه إنما وقع على ما وقع عليه.
قيل له: إن ذلك معلول؛ لأنه قضاء وقع على ما لا يحل.
قال: معي أنه إذا قضاها، ولو لم يحل عليه، فقد ثبت القضاء.
قيل له: فإن كان الشرط في الأجل، إلى أن يموت عنها، أو تموت عنه، أو يتزوج عليها، أو أحد الشروط المحدودة، مما يشبه هذا، إذا قضاها قبل أن تكون تلك الشروط.
قال: إذا قضاها برأيه ثبت؛ لأن الأصل مجهول الأجل.
وقال موسى بن علي- في رجل، تزوج امرأة على مائة نخلة. فلما حضرته الوفاة، أوصى لها بخمسين نخلة وكتبها.
قال: إن لها ما قامت به البينة.