منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٥

وفي بعض آثار المسلمين: إن الخيار من النخل، في شرط قضاء الصدقُات، أفضل من الكرم.

وعن أبي الحواري- رحمه الله-: إن الخيار هو كرم الفرع. ولا ينظر إلى رخص الأرض، ولا غلائها، إلا أن المرأة إن قيل لها: تأخذه هذه النخلة، كريمة الفرع، رخيصة الأرض، أم غالية الأرض، رخيصة الفرع. فما اختارت من ذلك كان لها برأي العدول. والخيار للمرأة ليس للورثة.

وقيل في رجل، كان عيه لامرأته صداق مائة نخلة، ثم مات، وخلف مالاً شراراً وخياراً، فطلبت المرأة من الخيار. وقال الورثة: نعطيك من الشرار.

قال: تعطى من وسط المال.

وإن لم يكن في ماله وسط إلا شراراً وخياراً.

قال: تقوَّم نخلة من وسط المال، ثم تعطى من المال، على قيمتها من الخيار، ما بلغت القيمة، حتى تستوفى بقيمة مائة نخلة وسط، من ماله.

وقال أبو الحسن- رحمه الله-: عرفنا أنه إذا كان في نخل الرجل ما يقضي برأسه من ثلاثة مواضع. وقول: من أربعة مواضع، قضيت المرأة من النخل برؤوسها.

وإن لم يكن كذلك، نظر في ذلك، فأخرجت الكريمة والساقطة العوانة، وما لا يجوز في القضاء، مما لا يراه العدول قضاء، ثم نجعل نخلة جيدة، ونخلة وسطة ونخلة دون، فتكون عن ثلاث نخلات، ولا تقضي الكريمة عن رأسها، ولا الدونة عن رأسها.

فإذا لم يكن كذلك، نظر العدول إلى نخلة، يرون أنها قاضية، ثم يقضون