منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٧

من أي نخلة كانت، من أنواع النخل، إذا كانت نخلة، مما له الثمر والثمن. ويعد للمرأة بحقها، من مال زوجها بالقيمة، في كل موضع، مستوى الثمن.

وليس هو باستواء النخل، وإنما هو باستواء المواضع، في نفاسته، وغلاه أو رخصه. فينظر من كل موضع نخلة وسطاً، ترى أنها قاضية. ثم ينظرون ثمنها في موضعها، ثم يعدون النخل، من ذلك الموضع.

فكل نخلة كانت مثل تلك النخلة الوسط، فهي تعد عن رأسها. وكل نخلة زادت على ذلك، أو نقصت، حسبوها بقيمتها.

ومثل ذلك لو أن امرأة، كان لها على زوجها عشرون نخلة، وله عشرون نخلة، إذا وقف عليها العدول، رأوها مستوية وسطاً، قاضية برءوسها. وكلها في مواضع، يجوز منها القضاء، قضوها إياها. ثم نظروا. فإذا كان عشر منها، في موضع من القرية، فعشر في موضع نفيس، ويزيد في ثمنه الطالب، أو من نوع، يرغب الناس فيه، ويزيدون في ثمنه. فإن كان النوع الآخر أكرم منه، كان ثمن هذه العشرة ألف درهم. ونظروا الشعر الأخر. وهي عند العدول أفضل وأجود في القضاء، إلا أنها ليس تنافس الأخرى. فنظروا ثمنها، في موضعها. فإذا هي تساوي مائتي درهم. فهل ينبغي لهم في العشر التي بلغت ألف درهم، في المنافسة، من بعد أن رأوها قاضية برءوسها، أن يحملوا ما طلع من ذلك، على الطالب الذي يقضي الصداق. وهذه النخل التي تساوي مائتي درهم. هل ينبغي لهم، من بعد أن رأوها قاضية برءوسها، أن يرجعوا يضعفون عليها؟

قال: إن هذا مما يدل أنه إنما يقصد بالقضاء إلى النخل الوسط، ليس إلى الثمن والمرأة. ومن له الصداق لا لهم قيمة، ولا دراهم، إنما لهم النخل، إلا أن