منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٧٩

العدول: إنها خيار. وما كان دونها، فهو خارج من الخيار ثم ينظرون نخلة ثالثة يقولون: إنها معهم خيار، وهي عندهم وسط الخيار، فيما بين الخيار، والنخلة السفلى، التي من أسفل الخيار، ثم تقضي على تلك النخلة الوسط، إن أمكن بالنظر، وإلا فعلى قيمة تلك الوسطى، أو ثلث قيمة تلك الثلاث النخلات.

وقيل: إذا كان الزوج ميتاً، فللورثة أن يقضوها، في بعض قول المسلمين، حيث أراد.

وإما من ماله. ويكون ذلك من موضعين، أو ثلاثة، أو أربعة، إن كان للميت قطع، يمكن ذلك منها. ولا تلجأ إلى طرف من البلاد، ولا إلى نخل، لا يشرعها الماء، ولا موضع غائب.

وقال أبو سعيد: قد اختلف في ذلك.

فقول: ليس لهم أن يفرقوا عليها مالها، فوق موضع، إذا وفَّى لها حقها.

وقول: لهم أن يفرقوا عليها، في موضعين.

وقول: ثلاثة.

وقول: من أربعة. ولا أعلم أنه قيل أكثر من أربعة.

وعن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي بكر- في رجل تزوج امرأة، على عشرين نخلة خيار ماله. وليس له مال، ولا أرض.

قلت: كيف الرأي في ذلك؟ وكان له خمس نخلات. فهذا يقضي خمس النخلات، ينظر خيار النخلات. ثم يقضي الباقي، على قيمة خيار ماله.

وإن كن كلهن خياراً، نظر خيارهن؛ لأن الخيار يتفاضل، ثم يقصى على ذلك. ثم تقضَى الأرض، على قيمة خيار ماله.