الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٠وقال أبو سعيد- رحمه الله-: وسط الوسط، إن لم تكن لهم سنة. وإن كان الشرط خياراً، فلها وسط الخيار.
قال: وتقضي النخلة الكريمة الخيار، عن ثلاث بقيمتها. ولا تعدو فوق أربع. وإن كانت تساوي أكثر من أربع، أضيف إليها نخلة تساوي ثلاثاً. وقضيت هاتان عن ثمان. وليس عليه أن يقضي من نخله، من البساتين المعمورة، ولا بساتين البيوت، إلا ألا يكون له إلا ذلك. فإن شاء قضى منها. وإن شاء اشترى نخلاً، قواضي، ويحكم عليه بذلك. وليس عليها هي أن تأخذ عواضد، إلا أن ترضى بذلك.
فصل
وليس للعدول أن يقضوا في الصداق، إلا ما يغل من النخل، ويحمل. ولا يقضي نخلة، تحمل عذقاً. ولكن تحمل أكثر من ذلك.
ولا تقضي عزبة فانية، ولا جانحة، ولا فسلة مأكولة، تنالها الدواب والأيدي من الأرض، بعيدُ خيرها.
وإن كان النخل، مما يلزم فقيه أن تجعل الثلاث عن نخلة، والأربع عن نخلة. فذلك من عدل القضاء معهم، في بلدهم.
وعن أبي الحواري- رحمه الله-: إنه لا يجوز قضاء النخل، ما لم يكن الفضخ هو الأكثر، في النخل، التي تقضي للمرأة. وليس للنخل قيمة معروفة من الدراهم. والله أعلم. وبه التوفيق.
* * *