منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٤

ونحب أن يقضيها العدول، يوم القضاء هذه الخمسين نخلة، بشربها عن مائة نخلة.

وكذلك إذا قضيت مائتي نخلة عن مائة نخلة، فلها شرب مائتي نخلة.

وإذا قضيت نخلاً عواضداً، ونخلاً لا تشرب، فلها الشرب لذلك تصنع به ما أرادت.

وقال أبو الحواري: يوجد عن محمد بن محبوب- رحمهم الله-: أن النخل العاضدية، إذا كان الماء يجري في أصلها، على قدر آد البلد، أو على قدر ثمانية أيام. وإن كان الماء يجرى في أصلها، على أكثر من آد الفلج، أو ثمانية أيام، فلها شربها.

وقال نبهان: ينظر فيها العدول. فإن كانت قاضية بالأصل، الذي هي فيه بشربها، قضيتها. ويقال لها: إن شئت فخذي هذه النخلة، عن نخلة بشربها.

وإن شاءت ضوعف عليها من النخل، كما يرى العدول.

وإن شاءت، أن تأخذها عن نخلتين، أو أكثر، ولها شربها.

وإن شاءت، أن تأخذها برأسها، ولا شرب لها.

وقيل: من كان عليه أربعون نخلة، فقضى عنها خمسين لضعفها. وقال: لا أسقى إلا أربعين نخلة، فإنه يقال له: إما عد أربعين نخلة بشربها، قاضية برءوسها. وإما عد عنها خمسين نخلة بشربها، برأي العدول، أنها قاضية عن الأربعين.

وكذلك إن قل العدد، أو كثر، يكون بشربه، إذا لم يصح ما يقضي من النخل برءوسها. ولا تقضي نخل بلا شرب. ولكن تقضي ما قضيت بشربه، على ما يرى العدول، أنه عدل من الوفاء.