منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٥

وإن أعطى ثلاثين نخلة، عن الأربعين نخلة. فإن كره الثلاثين بشربها، عن الأربعين بشربها، إنه منتقض. فإما أن يعطى أربعين بشربها، فذلك إليه برأي العدول. فإن لم توجد له أربعون نخلة بشربها إلا نخلاً كراماً، رجع العدول، فعدوا له ما رأوا ثلاثين، أو أقل، أو أكثر، يشرب ما عدوا له عن الأربعين وشربها. وشرطوا ذلك، حتى يوفوه ما يوفوه، ما رأوا عن الأربعين وشربها. ولا يزاد عليه شراب إلا ما قضوا. ويكون بشرط. هذا، كان رأي أبي علي- رحمه الله- ورأى عمر بن القاسم: ويوجد أن عليه شرب الأربعين. وقضى العدول من ماله، خمسين أو عشرين. فعليه شرب. أصل الأربعين.

وقول: عليه شرب ما خرج عدده، في قضاء العدول، كان قليلاً، أو كثيراً أقل من أربعين، أو أكثر.

وقول: إن كان أربعين، أو أكثر من أربعين، فعليه شرب ما وقع عليه العدد.

وإن كان أقل من الأربعين، فعليه شرب الأربعين. والله أعلم.

فصل

ويوجد عن محمد بن محبوب- رحمه الله- في امرأة لها، صح لها على زوجها، صداق مائة نخلة بلا شراب، في بلد مثل اليمة، من صار له مال، أخذ له شرباً. فلها ما تستحق النخل من الماء؛ لأن الماء للمال.

وفي الأثر: في المرأة إذا تزوجت بنخل، على شرب فلج الماء تبع للنخل، فلها شرب نخلها، الذي شرط لها.