الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٨القول الخامس والستون
فيما يدخل في الصداق إذا قضى وفيما يحد له
وقيل: إذا كان بين كل نخلتين، مما يقضي في الصدقات، ستة عشر ذراعاً. فذلك للمقضَي وما زاد على ستة عشر ذراعاً، فهو للقاضي.
ومن قضى امرأته، أو باع نخلة، أو ثلاث نخلات، أو أكثر من قطعة، كانت نخلاً، لم يبق من النخل غير الذي قضى أو باع، غير أن أصول النخل بينة.
فقول: إن كان النخل لا نعطَى بقياس أصول النخل، التي قد فنيت، وإنما لكل نخلة ثلاثة أذرع.
وإن كان نخلتان مؤتلفتان، أو ثلاث مؤتلفات في رسخ واحد، فالنخلات بأرضهن له.
وعن أبي علي- رحمه الله- في امرأة، تقاضت نخلاً، فيها صرم قد نضج وبلغ، أو شجر من سدر، أو قرط، أو غيره. قال البائع للورثة: يخرجونه وكذلك الشجر.
وكذلك ما بيع من النخل، إلا أن يشترطه المشتري.
فإن طلب البائع إثبات الفسل والشجر، أو الذي قضى الصداق، فهو عندنا قضاء ضعيف، وبيع ضعيف. والبيع منتقض، والصداق منتقض. وإن كانت النخلة، تشرب بثلاثة أذرع من جانب واحد؛ لأنها ملتجئة إلى جبل أو غيره. فطلبت أن يكون حوضها من جانب واحد، ستة أذرع. فذلك لها. والله أعلم.
وقيل: إن النخل إذا قضيت في الصداق، لها ثلاثة أذرع للشرب. والباقي متروك. والله أعلم. وبه التوفيق.
* * *