الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٨٩القول السادس والستون
في المرأة من أين يجب لها صداقها من البلدان
قال موسى بن علي- رحمه الله- في امرأة لها على زوجها، عشرون نخلة، شرطها من منح. فيقول: اقضوها من أزكى، أو يقول: اقضوها بدخلها داري. ثم يموت فيقول: الوارث: لا تقضوها، إلا من أزكى، ولا نقضيها الدار. فذلك إليهم، وليس لها إلا شرطها، في الوجه.
وقيل في رجل، تزوج امرأة من نزوى. وهو من أهل الرستاق، وضمن لها بمائة نخلة، ولم يشترط عليه وليها، أن النخل من نزوى.
وقد علمت هي أن الزوج من الرستاق، ثم طلقها، أو مات عنها. فطلبت أن تعطَى الصداق من نزوى، أو من سمد، أو سعال، برأي العدول، حتى تنازع إليه في ذلك من تنازع، من أهل نزوى، وإلجاء المطلوب إليه ماله من نزوى، وقال: لا مال بنزوى، وأراد أن يقضى من سعال، فرأى عليه أن يقضيها نخلاً من نزوى، برأي العدول.
فإن لم يكن له مال، ولم تشترط لها من نزوى، فلها قيمة صداقها، كما يقومه عدول أهل نزوى، من أوسط الصدقات. ثم قال: قد كنت أرى أن يقضى الرجل، من أهل نزوى، حيث شاء من القريات.
قد رجعت عن ذلك، وتفكرت فيه، فرأيت أن أهل نزوى، يقضون من نزوى، وأهل سمد من سمد، وأهل سعال من سعال، كما أنه لا يلزم أهل نزوى، ولا أهل سعال القسامة، التي تلزم أهل سمد.