منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٠

وكذلك القول في عمارة المساجد الجوامع، من نزوى وسمد، وسعال، لا يلزم أحداً من أهل كل قرية، إلا عمار مسجدهم وحدهم. كما جاء من القول في القسامة. ولكن أهل كل قرية من هذه القرى، مأخوذة وحدها، بما لزمها من ذلك.

وقيل: تزوج رجل من أهل الرستاق بنزوى، امرأة من أهل الغابة، وله مال بنزوى. وكان معها بنزوى، إلى أن مات. قال: تقضى صداقها من ماله، من نزوى.

وإن احتج الورثة أن له مالاً بالرستاق، وهو من أهل الرستاق، فطلبوا أن يقضوا المرأة، من ماله من الرستاق، فلم يفرق فيه أحد برأي، ولم يصح المال الذي في الرستاق. فمضى القضاء من ماله، الذي من نزوى، من النخل، وغير النخل.

وقال أبو الحواري- رحمه الله-: تقضى حيث كان مقامه ساكناً، بزوجته.

وإن كانت الزوجة هي الميتة، وأراد الزوج أن يقضى ورثتها، كان القضاء مما ورثه من مالها.

فإن لم يوف، فمن أقرب القرى إلى بلدها.

فإن لم يكن لها مال في بلدها، وكان القضاء من ماله، قضى عن نفسه، من حيث شاء، من ماله، إن شاء من بلدها، وإن شاء من بلده، أو من حيث شاء من ماله.

وقول: يقضيهم من ماله. وليس موتها كموته؛ لأن الحق عليه، في جملة ماله، فيما ورث منها وغيره.

وأما إن مات هو، لم يكن القضاء إلا من ماله؛ لأن الحق عليه في ماله.