منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٩١

وفي بعض القول: إن الورثة يقضونها بعد موته، من حيث شاءوا. والقول الأول أكثر.

وقيل: لا تقضى نساء أهل الجبل، من نخل الباطنة.

وعن سعيد بن مبشر وموسى بن علي- رحمهم الله- إن امرأة نازعت في صداقها. وهي من أهل الرستاق. فقال زوجها: إنه يقضيها صداقها من الباطنة. فحكم موسى بن علي عليه، أن يقضيها صداقها، من البلد الذي تزوجت فيه. والله أعلم.

فصل

وإما إذ عجزت نخل الزوج، عن صداق الزوجة، فإنه يبدأ بالنخل، فتقضاها حتى تفرغ نخلة من بلدها وغير بلدها، إن طلبت النخل، ثم أرضه ودوره ودوابه بالقيمة، حتى تستوفى حقها.

قال أبو سعيد: إنه يبدأ بالنخل، ثم الفسل، ثم الأرض والأصول غير الماء، ثم الماء إن لم تستوف، ثم العروض، ما كانت، إذا لم يبق من الأصل شيء.

وإن كان ليس له نخل. وليس له أرض ودور، وغير ذلك. فقال الورثة: نحن نبيع أرضه، أو نأخذها، ونعطيها نخلاً. وكرهت هي، أعني الزوجة، فليس لهم ذلك، ولها أن تأخذ من ماله زوجها، ما كان من أرض، أو غيرها، برأي العدول، وينظر إلى قيمة صداقها، من نخل ذلك الموضع، فتأخذ من أرضه بقيمتها.

وفي بعض القول: إن لم يوجد في مال زوجها نخل، لم يكن لها إلا نخل.