الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٣وإن لم يكن هنالك نخل، وقد رجعت، اتبعت أرضه وماءه، حيث كان من القرى.
والفسل الذي غير مغل، فلا يجوز في قضاء الصدقات، وهو بمنزلة الأرض.
فإذا استفرغت المرأة نخلة، من جميع القرى، رجعت إلى قريتها، فأخذت الفسل، ثم الأرض، ثم الماء. وليس عليها، ولا لها أن تأخذ من غير بلدها، شيئاً من الفسل، الأرض والماء. ورجعت إلى أقرب القرى إليه، فأخذت منه بقية صداقها من الفسل. ثم الأرض ثم الماء، مادام له فسل وأرض وماء في بلدها.
فإذا استفرغت ماله من بلدها، من الفسل والأرض والماء، رجعت إلى أقرب القرى إليه، فأخذت منه بقية صداقها من الفسل، ثم الأرض ثم الماء من ماله، فكذلك حتى تستوفى.
ومن تزوج امرأة، على صداق، من سقى فلج بعينه، وله في ذلك الفلج، نخل وأرض وماء. فالقول في ذلك كالقول في المسألة الأولى، إن لم يكن له من النخل، في ذلك الفلج، ما يوفي صداقها، استتمت صداقها من الأرض والماء، من ذلك الفلج، الذي كان شرط الصداق فيه. وليس عليها أن تجاوز إلى مسقي فلج آخر، مادام يوجد في هذا الفلج الذي شرطها فيه، له مال من أرض وماء.
فإذا استفرغت ذلك، من جميع الأرض والنخل والماء، من ذلك الفلج، الذي شرطها فيه، رجعت تتبع ماله، حيث كان من النخل. ثم بعد ذلك الأرض والماء، حتى تستوفى، برأي العدول، بقيمة ذلك الفلج الذي كان لها فيه.
وإن أرادت المرأة أن تدع الأرض، وتتبع النخل، حيث وجدتها، كان لها فيه الشرط، ما كان القضاء في هذا البلد.