منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٦

القول السابع والستون

في قضاء الصداق

إذا ادعوا فيه زيادة أو جهالة

وعن أبي الحسن بن أحمد، في الذي قضى زوجته مالاً، من ماله، في المرض بصداقها. فذلك جائز وللورثة الخيار، في إتمام ذلك أو نقضه، وتسليم الصداق، إذا كان صداقها دراهم.

وإن كان نخلاً، ثبت لها ذلك.

فإن كان فيه فضل، رد الفضل على الورثة.

وزعم مسبح بن عبد الله: أنه نازع عند موسى بن أبي جابر، في صداق، كان جرى فيه سبب قضاء لامرأته، من غيره، فطلب الورثة فسخ ذلك، فأصلح بينهما، على أن فسخناه. ورجعنا فاقتضينا. وقد كانت المرأة، أكلت ثمرة ذلك الصداق. فأرادوا أن يأخذوها بالثمرة. وكان ذلك رأي مسعدة، فخرجت إلى موسى، فكتب لي إليه موسى: ليس عليهم ذلك، إنما تؤخذ الثمرة من المغتصب، وأشباه ذلك. فأما ما أخذت بسبب حق فلا.

فلما قرأ مسعدة الكتاب قال: صدق. فأخذ برأي موسى، ولم يأخذها لهم بشيء.

وفي رجل قضى امرأته بصداقها مالاً، من قرية كذا وكذا. وهو مريض، ثم عوفي. فقال: إن ذلك فوق حقها. وأنا آخذ فضل مالي، وتمسكت بما قضى في مرضه.