منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٧

قال: يأخذ فضل ماله، إذا قضى في مرضه.

ولو مات فطلب الورثة، أن يأخذوا فضل ما بقى على حقها، لم يكن لها إلا حقها. ولهم فضله.

وقيل في رجل، قضى زوجته عشر نخلات، من مال ولده، فخلَّى ما قدر الله. ثم قال لها: الولد إنما قضاك من مالي، ومعك زيادة في العدد، قرائن النخل. فقالت المرأة: أنا تركت في نخلي القرائن. فالقول قول المرأة، وعلى الابن البينة: أنه قضاها يومئذ أكثر من حقها، ويأخذ الفضل من ذلك. والله أعلم.

ومن قضى امرأته بصداقها الذي عليه لها قطعة من ماله، وأشهد عليها بالوفاء. وإن المرأة رجعت تقول: لا أعرف صداقي الذي لي عليه، وأخبرها الذي أنكحها: أن صداقها كثير، أكثر مما أخذت.

قال مسبح: إذا قامت بينة أن صداقها أكثر مما أخذت، فعليه البينة: أنه أعلمها. وإلا فلها تمام حقها.

وقال الأزهر: لا يقدر على معلمه صداقها. وقال: إنه قد يجوز الوفاء، في غير وجه من الوجوه. وعليه أن يحلف، أنها اقتضت هذا الذي اقتضته عن معلمه بحقها.

وكذلك لو أن يتيماً أدرك، فأتاه رجل. فقال له: إن لأبيك علىَّ حقاً، فاستوف مني، فأوفاه بحقه، وأشهد عليه شهوداً، ثم رجع يزعم أنه، لم يكن يعرف حقه، وأقام بينة بأصل الحق، فعلى المعطي البينة، أنه عرَّفه الحق الذي له