منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٩٨

عليه لأبيه؛ لأن الحق كان لأبيه. وذلك من بعد أن يقيم البينة: أن حقه أكثر من ذلك.

وقال العلاء بن أبي حذيفة ومحمد بن سليمان- في رجل قضى امرأته نخلة، أو نخلات عن وصيفين، بغير تقويم للوصيفين والنخلات، ثم رجعت المرأة قالا: لا رجعة لها، إذا عرفت المرأة صفة الوُصفاء، من سداسي، أو خماسي، أو غير ذلك.

وإن قضاها قطعة من ماله، بصداقها، وهي عارفة بالقطعة، ورضيت بالقضاء، ثم رجعت، فلا رجعة لها.

وعن أبي سعيد- رحمه الله- في رجل له زوجة، فتزوج عليها زوجة أخرى، وفارق المؤخرة، ووصل إلى الأولى. فقال لها: إني طلبت بحق، ولي نخلات بسمائل، أشهد بهن ذلك، بحق لك، فأحضر رجلين. وقال: اشهدا عليَّ، أني قد برئت إلى زوجتي صفية بنت محمد، من خمس عشرة نخلة، وخمس عشرة حفرة لي بسمائل. وقد قضيتها إياها، وبيتاً لي في سيجا، هي ساكنة فيه بحقها. وقالت المرأة: إن قد قبلت ورضيت، وعرفت. وشهدت البينة على رضاها. وكانت المرأة مع زوجها، والمال في يده، ثم فارقها بعد سنتين، فطلبت إليه حقها. وقال لها: قد سلمت إليك خمس عشرة نخلة، وخمس عشرة حفرة. اذهبي خذي ما أشهدت لك به. فقالت: إني ما عرفت ذلك المال، ولا قبضت. وإنما قلت: مساعدة لك. وقلت: إنك تنجو من المطالبة. والحق ألف درهم، وخمسون درهماً. والمال لا يساوي بعض مالي. والبينة لا تعرف المال. وأنكرت المرأة معرفة المال، وشهدت البينة على إقرارها بالمعرفة.