الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٠١القول الثامن والستون
في الصداق وقضائه من الوصي
أو الولي أو الورثة
ومن جواب أبي عبد الله إلى الحكم بن سليمان: ذكرت أنها كنت قضيت عن أخيك، صداق امرأة خلَّفها. والذي كان باقياً لها من صداقٍ، ستون نخلة. وباق لها مال، من ثياب وغنم وحب وعبيد، فقومت أنت، ومن معك من المسلمين، بقيمة على الورثة، وفيهم يتيمة. ورأيت أن القيمة التي قومتم، أحظى لليتيمة، وللورثة. وأحببت أن أعرفك رأيي، لما أرجو فيه من السلامة.
فإذا رأيتم الحظ في ذلك لليتيمة، واجتهدتم، وبالغنم في ذلك. فأرجو أن لا يكون عليكم في ذلك بأس، إذا بالغتم، ورجوتم الحظ لليتيمة في ذلك. وقلت: أنت الذي تلي القضاء بعلم نفسك، ولا تحوج أحداً إلى سماع بينة مع حاكم. فإذا كان هو قد أوصى إليك بذلك، وأنت أعرف به، فلا بأس عليك في ذلك.
وأما في الحكم، فلا يجوز ذلك إلا ببينة عدل.
وعن أبي الحواري- رحمه الله- في رجل هلك، وأوصى إليك في قضاء دينه، وإنفاذ وصيته. واحتاج الوصي، إلى تمام صلحاء البلد وعدولها: أن يقوموا معه، حتى يقوَّموا صداق امرأة الهالك، ويبيع من مال الهالك، يقضى عنه دينه، فلم يجيبوه إلى ذلك، واستضعفوا أنفسهم عن ذلك.