منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٢

فإن كان الهالك خلَّف يتامى، فلابد من حضرة العدول، على قضاء الصداق. ولا عذر لهم في ذلك.

فإذا صار في حال العدم، من حضرة العدول. فإن كان هو ينظر القضاء، ويعرفه، اجتهد في ذلك، وتحرى الحق والعدل، فإن لم يكن يبصر ذلك، لم يكن له أن يدخل في ذلك، إلا بحضرة العدول ممن يبصر ذلك.

ومن سماع أبي معاوية عن أبي عبد الله، في رجل توفى، وترك مالاً، وأولاداً يتامى، وله أخ بالغ، وابن عم. وعلى أخيه ديون للناس ولزوجته. ويريد أن يقضى عن أخيه الحقوق، التي عليه، فلا يسعه أن يقضى برأيه ولو كان يعلم الحقوق.

ولو جاز ذلك، لجاز لكل من يعلم، أن على أحد من الناس ديناً، أن يقضمه من ماله، بعد وفاته.

وعن أبي المؤثر- رحمه الله- إذا اختلف العدول في القيمة، أخذ الحاكم بما رأى من الآراء، أخذ برأي أهل العلم بقيمة الأموال والمعرفة بها، من أهل الثقة والأمانة. والله أعلم. وبه التوفيق.

* * *