منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٣

القول التاسع والستون

في قضاء الصدُقات من الميراث

إذا كان لامرأتين

وعن أبي المؤثر- رحمه الله- في رجل هلك، وخلَّف يتامى، ووكل وكيلاً، في قضاء صداقين عليه لزوجتيه، فقضى الوكيل الصداقين جملة، ولم يميز صداق كل واحدة منهما، عن واحدة، ثم غيَّر من غيَّر، وطلب النقض.

قال: إذا قضيتا جملة، ولم يميز صداق كل واحدة ناحية، فلا يجوز لهذا على اليتامى.

ولكن تقضى كل واحدة على حدة، من ثلاثة مواضع، من الخيار والوسطى والرديء، من مال الهالك.

ويبدأ بقضاء الحية، إلا أن يكون في المال وفاء. فقد قال المسلمون: إنه إذا كان في المال وفاء، فإنهما يردان إلى المال جميعاً. وأحب إلىَّ أن تقضى الحية، إذا كان صداق الميتة لأولاده.

فإن بقى من المال شيء، قضى أولاده من الميتة. ولم يبق شيء، لم يعذبه الله، بحق بنيه. وإن كان لها وارث، غير بنيه، فورثة الميتة والحية، شرع في ماله، ليس لأحدهما، فضل على الأخرى، حتى يستوفيا.

وإن نقص المال، عن وفائهما، تحاصصا، على قدر صداقيهما. والله أعلم. وبه التوفيق.