الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٤القول السبعون
في المماليك في قضاء الصَّدَاقات
قال أبو عبد الله- رحمه الله-: بلغنا عن موسى بن أبي جابر- رحمه الله- أنه حكم في امرأة من أهل سيغم، تزوجها رجل، على صداق رجلين فارسيين. وكان أهل سيغم، يفرضون في صدقات نسائهم، لكل رجل أربعين نخلة. فحكم موسى لهذه المرأة، لكل رجل فارسي أربعين نخلة، مثل سُنة أهل بلادها. فعاب عليه ذلك بعض الأشياخ. وقالوا: ليس لها إلا قيمة رجلين، من الفرس، يوم تستحقهم. وليس لها كما يشترط أهل بلدها.
وقول أبي عبد الله كقول الأشياخ.
وإن تزوج على أربعة فُرس. فإن قال: رجال، أو نساء، أو عبيد، أو مماليك، أو وصفاء، أو سمى بسن، مثل سداسي، أو خماسي، أو أقل، أو أكثر، فهو ثابت.
وإن تزوجها على أربعة فرس مرسلة، ولم يفسر، كما وصفنا، فليس لها شيء، إن مات زوجها.
وإن طلقها، أخذ حتى يقركم، فيؤخذ بما سمى به، ولها عليه اليمين.
وكذلك إن قال وليها: إنه قد زوجها، على صداق، ولم يسم به، ودخل بها، فالقول قوله، فيما يقربه من الصداق، مع يمينه.