منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٧

يموت، وتزول المرأة من يده إلى وارث بعد وارث. وإن اختلفا في ذلك، قبل الدخول، انتقض النكاح. وإذا وقع الدخول، فإنما عليه أن يدفع لها مرة واحدة.

وقال أبو الحسن- رحمه الله-: إنه يجوز لها هذا الشرط على زوجها. وكلما ماتت جارية، كان عليه لها جارية أخرى؛ لأن الجهالة تجوز في الصدقات، ولها مدة حياتها.

وقيل: إذا شرطت المرأة على زوجها جارية، في صداقها. وكانت ممن يخدم، فعليه لها خادم أخرى، سوى الجارية التي شرطت عليه من صداقها؛ لأن تلك لها هي. هكذا رأيت في كتاب محمد بن جعفر.

وإن شرط للمرأة جارية، فهي جارية سوداء.

فإن ادعت المرأة، أو ليها أنها هندية، أو من الفرس، فعليهم البينة بذلك.

ومن ساق إلى امرأته جارية، من عاجل صداقها، وولدت الجارية أولاداً، ثم إن المرأة اختلعت إلى زوجها، وطلب أن ترد إليه الجارية وأولادها، فليس له ذلك. ولا يأخذ فوق ما أعطى. والله أعلم. وبه التوفيق.

* * *