الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٠٩ومن أقر أنه استكره امرأة على نفسها. ثم أنكر، لم يكن عليه الحد. ويلزمه صداقها.
وإن استكرهها، فوطئها، فلها صداقها.
وإن تابعته، فلا صداق لها، وعليهما الحد.
وإذا افتض عذرة صبية، فعليه عقرها، مثل مهر نسائها. ولا حد عليهما.
وقال جابر بن زيد- في امرأة افتضت امرأة-خ- جارية بيدها: إن عليها الصداق.
وإذا وقع المجنون على امرأة، وقد أصابه جنونه، فصداقها عليه من ماله.
وكل لذة أصابها بفيه، أو فرج، ففي ماله. وما أحدثت يده، فعلى عشيرته والصبي كالمجنون في ذلك.
وقيل: من استكره بكراً، أو ثيباً، حتى أدخل أصبعه في فرجها.
فأما البكر إذا افتضها، فعليه مهرها. وإن لم يفتضها، فما نرى عليه لها صداقاً. ولا للثيب صداقاً إلا الوزر.
قال أبو المؤثر: إذا استكرهها، حتى أولج أصبعه في فرجها، فعليه صداقها. والعقوبة على ما يرى الإمام.
ومن زنى بامرأة طائعة، ثم أرادها بعد ذلك، فكرهت، فأكرهها على العادة؛ لأنها كانت تطاوعه، قبل ذلك، فلا عقر لها في المطاوعة، ولها العقر في الاستكراه، إلا الأمة والصبية والمجنونة، فلهن العقر في المطاوعة والاستكراه.
واختلف في صداق المستكرهة مرة بعد مرة.
فقال بعضهم: لها صداق واحد، ما لم يكن سلم إليها الصداق الأول.