الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥١٠وقال آخرون: لها بكل وطء على الاستكراه صداق آخر.
واختلفوا فيمن استكره امرأة، حتى وطئها في الدبر.
فرأى بعضهم: عليه لها الصداق. ولم يره آخرون.
وأبو سعيد- رحمه الله- يعجبه أن يكون لها الصداق.
ومحمد بن محبوب- رحمه الله- لم ير لها صداقاً. ورأى الحد على الرجل.
وقيل في امرأة، زوجها عمها، وهي كارهة. ودخل بها زوجها، وهي كارهة. قال: إن كانت امتنعت حين كرهته، ومنعته نفسها، حتى كابرها على نفسها، فلها المهر. والنكاح فاسد.
وقال محمد بن محبوب- رحمه الله- في رجل مس فرج ذمية، فإذا مسه من تحت الثوب، مكابراً لها، كان عليه مثل صدقات، نسائها، إن كانت حرة. ولا يلزمه شيء في الأمة.
وقال أبو معاوية- في مجنون، أو صحيح استكره امرأة، حتى وطئها، فماتت من وطئه-: إن ديتها على عاقلته، وعقرها في ماله.
وإن طاوعته فماتت، أو حدث بها حدث، يجب لها به دية، إن ديتها على عاقلته. ولا مهر لها؛ لأنها مطاوعة في الوطء، فبطل المهر، ولم تطاوعه على قتل نفسها. فالدية لورثتها. ولابد من ذلك. كذلك قال الفضل بن الحواري.
ولو أن رجلاً ملك امرأة، فمست ذكره، ثم طلقها، لم يكن لها إلا نصف الصداق.