الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥١٢وفي امرأة، أوصى لها زوجها بمهر، وليس لها بينة، بتحديد المهر، إن لها مثل مهر نسائها- في قول أبي سفيان.
وإن قتلت امرأة نفسها، فلا مهر لها على زوجها، إلا أن تكون ذاهبة العقل. وله منها الميراث.
ومن زنى بامرأة، ثم تزوجها بعد ذلك، فوطئها، فإن الصداق يلزمه، إلا أن تكون المرأة تدين، بتحريم تزويج الزانيين بعضهما ببعض، فلا صداق لها، فيما بينها وبين هذا الرجل. ويحكم عليه لها به في الظاهر.
واختلف فيمن تزوج امرأة، فنظر إلى فرجها في ظل الماء، ثم طلقها قبل أن يدخل بها.
فقول: لها نصف الصداق.
وقول: لها جميع الصداق.
قال أبو الحواري: إن نظر ظل فرجها في الماء، فلها نصف الصداق.
وإن نظره في الماء، وهي في الماء، فلها الصداق كاملاً.
واختلفوا في المرأة، يتزوجها الرجل، فتلد على أقل من ستة أشهر.
فقول: لا صداق لها عليه، ولا يلزمه الولد.
وقول: لها الصداق، لأجل الوطء، ولو اعترضت الشبهة.
وأما الولد، فلا يلزمه على مال. ولا نعلم من ذلك اختلافاً.
ومن واعد امرأة للفاحشة، فأجلس لها رجلاً غيره، في الظلام، فبئس ما صنع. ولا يلزمه الصداق.