الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥١٥القول الثاني والسبعون
في صداق المرأة إذا طلقت
ثم وطئت بعد ذلك وفي الوطء خطأ
ومن طلق امرأته ثلاثاً، ثم وطئها مرة، أو أكثر، لزمه صداقان: الأول الذي تزوجها عليه، وآخر بوطئه، إذا استنكرها، أو لم تكن علمت أنه طلقها. وإن هربت منه، فقدر عليها فوطئها، ثم تركها فهربت منه، فقدر عليها، فوطئها، فعليه بكل وطأة صداق.
وإذا أخذها، وأحضرها في منزل، ثم وطئها فيه، مرة بعد مرة، فإنه يلزمه بذلك صداق واحد، مع صداقها، الذي تزوجها عليه.
ومن حرمت عليه زوجته، من حيث لا يدري، ثم وطئ ثم علم، فعليه بالزوجية صداق، وبالوطء الثاني، بعد الحرمة صداق ثان؛ قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: لكل موطَأة صداقُ. وهذا وطْء غير زوجته، فعليه صداق ثان بالوطء الثاني.
وقيل في رجل، ملك امرأة، وحلف بطلاقها، وحنث. ثم دخل عليها، فافتضها. فإن عليه نصف المهر بطلاقها. وعليه أيضاً مهر كامل بما أصاب منها، إذا كان ذلك من جهالة، يظن أنه جائز له.
وإن كان من غير جهالة، فعليه الحد. والمهر كاملاً، ونصف المهر أيضاً.
وقال محمد بن محبوب- رحمه الله- في رجل طلق امرأته، وهو غائب، وأشهد على طلاقها رجلين، ثم رجع من سفره، فأتى امرأته، وكتمها ذلك، وجامعها.