منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥١٦

وكانت عدتها قد انقضت، قبل أن يقدم من سفره، إنه إذا أقر على نفسه: أنه وطئها، من بعد أن قضت عدتها، لزمه الحد، وصداق آخر.

وكذلك في رجل، تزوج امرأة، وطلقها قبل أن يدخل بها، ثم قيل له: إنها لم تحرم عليك، فدخل بها بالنكاح الأول، إنه يفرق بينهما. وتعطى المرأة، نصف الصداق بالنكاح، ومهراً كاملاً بالجماع.

وعن أبي الحسن- رحمه الله- فيمن طلق امرأته، وكتمها، ورجع يطؤها. فإذا دخل بها، ثم جحدها الطلاق، ثم وطئها حراماً زماناً، وأقر بذلك. فالذي وجدنا: أنه إن كان كلما أراد وطأها، منعته بنفسها حتى يطأها غلبة. فعليه لكل وطأة صداق.

وإن منعته أول مرة، ثم طاوعته بعد ذلك، فعليه لها صداق واحد. ولها صداقها الأول.

وقول: ليس عليه لها إلا صداق واحد، مادام يطؤها، وهو عازم على وطئها.

وإذا نوى ترك وطئها، ثم رجع، فوطئها مرة بعد مرة، فلها لكل وطأة صداق.

ومن وطئ امرأة حراماً، وهو سكران، فعليه صداقها.

وسئل أبو زياد- عن رجل جعل طلاق امرأته بيدها- إن دخلت دار فلان. فدخلت، وكتمت زوجها الدخول، حتى وطئها متعمدة لذلك.

قال: قد قصرت وأساءت.