الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥١٧ومن طلق امرأته، وعلم أنه طلقها، وجهل لزوم الطلاق، ولم يعلمها، بما كان في لفظه، الذي وقع به الطلاق، ثم وطئها على ذلك جاهلاً بوجوب الطلاق.
قال: ليس عليه إلا الصداق الأول، إلا أن يطأها، وهو عالم بأنها قد بانت منه بالطلاق. تم عليه صداق ثان.
فإن كتمها ذلك، ووطئها مراراً، فليس لها إلا صداق واحد، بذلك الوطء، ولها الصداق الأول.
ومن تزوج امرأة وطلقها. وقد نظر إلى بطنها وشعرها.
قال: لها نصف الصداق.
وإن نظر إلى فرجها، أو مسه بيده، أو بفرجه. فلها صداقها كاملاً، ولو لم يجامع. ولا عدة عليها. والله أعلم.
فصل
وقيل في رجل، تزوج امرأة، فطلب إلى أمها، أن تريه إياها فذهبت الأم إلى جارة لها. فقالت لها: أرسلي معي ابنتك، حتى أريها ختنى. فقالت لا أرسل ابنتي إلى حتنك، فإني أخاف على ابنتي، أن يمسها. فقالت: أنا أكون عندها، فأرسلتها معها، فدخلتا على الزوج. فلما نظر إليها أعجبته، وأغلق الباب دونها، فرجعت الأم إليه. فقالت: ليست هذه امرأتك. فظن أنها تريد أن تدفع عن ابنتها، فلم يلتفت إلى قولها ووطئها، إن على الرجل عقرها، وعلى المرأتين: أم الزوجة، وجارتها أم الابنة الموطأة، الحبس والتعزير. وعلى الزوج نصف المهر، وقد حرمت عليه زوجته. وتعزم له أمها نصف المهر؛ لأنها دلست عليه.