منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥١٨

وقيل في رجل، وجد امرأة، في حجلة امرأته، فوقع بها، وهو لا يشعر بها، فإنه إن وقع بها في ظلمة الليل، فأمكنته من نفسها، فلا حد عليه، والحد عليها. وإن زعمت أنه وقع عليها، وهو يعرفها، فالحد عليها واجب، إن أقامت له بذلك بينة.

وإن أنكرت المرأة جماعه، ولم تكن له بينة، فإن يجلد بفريته عليها، واعترافه على نفسه. وإن قالت المرأة: إنه كذب. لقد وقع علىَّ. وهو يعلم أنني لست امرأته، فأكرهني، فإنها لا تصدق عليه، إلا أن تقوم بينة: أنه غلبها على نفسها. فإن صداقها عليه، لإكراهه إياها على نفسها، والحد عليه، ولا حد عليها. وقال موسى بن علي- رحمه الله- في رجل أوى إلى فراشه، فوجد عليه امرأة، فوطئها، ثم علم أنها ليست بامرأته، فإنه إن كان غلبها على نفسها، بعد علمه أنها ليست بامرأته، فعليه صداقها والحد. والله أعلم. وبه التوفيق.

* * *