الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥١٩القول الثالث والسبعون
في صداق المرأة التي تغر زوجها
وقال موسى بن علي- رحمه الله- في شاهدين، شهدا مع حاكم: أن فلانة امرأة بالغ، فأمر الحاكم بتزويجها. فلما دخل بها غيّّرت ورفعت. واستبان أمرها أنها لم تبلغ. فانتظر بها البلوغ، وبلغت وكرهت الزوج. وقد باشرها، فلزمه الصداق، وطلب إلى الشاهدين الحق.
قال: ما نبعدهما عن غرامة الصداق.
وقال جابر زيد- في رجل غر بوليدة، وأخبروه بأنها حرة، حتى ولدت منه أولاداً ثم جاء أربابها. فقال: أما الأولاد، فهم أحرار، ويقوَّمون على الذين غروه بها، فيغرمون أثمانهم، مع ما دفعه إليها من صداق.
وإن علم قبل الدخول، فلا حد على أحد.
وإن كان قد دخل، فإن اختار أن يطلقها، فصداقها على الولي. ولها صداقها، بما استحل من فرجها، ويأخذ الرجل أمته وأولادها.
وقال أبو معاوية- رحمه الله-: إذا غرت الأمة رجلاً، وزعمت أنها حرة، فتزوجها على ذلك، ثم اطلع على أنها أمة، فعقرها لسيدها، وأولاده منها أحرار. وعليه قيمتهم.
وإن أقام عندها بعد العلم بها، فأولاده منها عبيد لسيدها. وصداقها لها، وهو صداق أمة مثلها. ويرجع على من زوَّجه، فيأخذ منه صداقها.