منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٢١

فإذا هي ليست ببالغ، إنها تضمن له ما استحقته ابنتها عليه، من الصداق وإن هي غيرت التزويج.

وإن لم تغير التزويج، فليس عليها شيء، إن أتمت البنت التزويج، إذا بلغت.

وقيل: إنه إن قبلت أمها، بجميع ما استحقته عليه، ولو لم تغره، إن عليها له ذلك، ولو لم تحده، إذا قبلت له بجميع ما استحقته عليه.

وعن أبي الحواري- رحمه الله- في رجل، زوَّج أخته برجل، في عدتها. والزوج لا يعلم، أنها في عدة من زوج. فلما جاز بها، أخبر بأمرها، فاعتزلها، وأعطاها صداقها، إنه لا يلزم الولي الصداق، إلا أن يسأل الزوج الولي عن عدتها. ويقول له: إنها قد انقضت عدتها. فعند ذلك، يلزمه الغرم للزوج.

وكذلك المرأة، إن كان الزوج سألها عن العدة، فكذبته، فلا صداق لها. وإن لم يسألها عن ذلك، والمرأة عالمة، أن التزويج محرم عليها، في العدة. وتعمدت لذلك، إنه لا صداق لها.

وإن جهلت ذلك، فلها صداقها، ويفرق بينهما. وقد حرمت عليه أبداً.

وعن أبي الحسن- رحمه الله- في الرجل، إذا تزوج امرأة، على أنها حرة، وولدت منه أولاداً ثم صح أنها أمة، فعليه صداق مثلها من الإماء. ولا يلزمه الصداق الذي تزوج عليه، وينفسخ النكاح، ويأخذ منه مولاها صداقها، صداق أمة. وقيمة أولادها، يوم ولدوا، قيمة عبيد، ويأخذهم والدهم. ويرجع هو على من غره بها، على أنها حرة، بمثل ما غرم من قيمة أولاده منها.

وقال قوم: لا يرجع بالصداق، ويرجع في قيمة أولاده، على من غره.