منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٣

القول الرابع والسبعون

في الضمان بالصداق

وقال عبد الله بن روح. لو أن رجلاً أراد أن يتزوج امرأة صحيحة. فقال له رجل تزوَّجها، وعلىَّ صداقها كذا وكذا، أو لم يسم له، فتزوجها ودخل بها، إن الصداق يلزم الآخر؛ لأنه ضمن له بالصداق.

وإن كان سمى له صداقاً، فهو كما سمى. وإن لم يسم له، فيلزم الآمر، صداق المثل.

وإن تزوج لابنه الصغير، وهلك الأب، قبل أن يبني الابن بامرأته. وكان الأب أشهد على نفسه بالصداق، فإن الصداق في مال الأب، لأنه ضمنه. ويحسب مع دينه، إذا بلغ الغلام، وأجاز النكاح ولا صداق على الغلام غير ذلك.

وإن بلغ الصبي، ولم يرض، فالصداق كله على الأب، إن كان الصبي جاز بالمرأة. وإن لم يجز فنصف الصداق.

وإن لم يضمن الأب بشيء، ولم يرض الابن، فالتزويج فاسد. ولا شيء على الأب.

وإن قبل الأب بمهر زوجة ابنه، وكره الابن الزوجة، فعلى الوالد الصداق، وعلى الولد الطلاق.

ويعجبني في الرجل إذا تزوج لابنه، وهو صغير، أو كبير، حاضر أو غائب، فبلغ الصغير، وقدم الغائب، فأمضى النكاح، مضى. وكان الصداق على الوالد، والمرأة امرأة الابن، وإن أنكر الابن التزويج، فيغرم الأب نصف الصداق.