الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٤وقيل في رجل قال لرجل، زوَّ ج ابتك بزيد، والصداق علىّ فزوَّج الرجل ابنته زيداً، وجاز بها، ثم طلقها، أو مات عنها: إن صداقها على من ضمن به.
وإن تخالع الزوجان، برئ الضامن. وإن تراجعا في العدة، رجع الضمان على الضامن.
وإن تزوجها بعد انقضاء العدة، فقد برئ الضامن، والصداق على المتزوج؛ لأن هذا تزويج غير العقد الأول.
ويوجد أيضاً، فيمن تزوج لولده، وضمن لزوجة ولده بصداقها، ثم تخالعا ثم ردها، فقد برئ الوالد من الضمان.
وإن قال رجل لرجل: تزوج فلانة، ونفقتها علىَّ، أو نفقتك علىَّ. أو قال: وكل حق لامرأتك، فهو عليّ، فإنه إن أخلفه، يكون مخلفاً. ولا يحكم عليه بالضمان.
وإذا زوج الأب ابنه، وهو صبي، وضمن المهر، فهلك الأب، قبل أن يدرك الصبي فصداق المرأة في مال الأب مع دينه؛ لأنه ضمنه.
وعن أبي عبد الله- رحمه الله- في رجل خطب إلى قوم ابنتهم. فقالوا: مالك يعجز عن صداق ابنتنا. فقالت أمه: زوِّجوه. فإن نقص مال الابن عن صداقها، فهو علىَّ. فزوَّجوه. ثم إن الغلام باع ماله.
فقال: إنما على الأم، تمام ما عجز عنه ماله يوم التزويج، إلا أن تكون وقعت على المال آفة، ولم يكن هو أفاته. ويحجر عليه ماله أن يفيته. وإن أدى المضمون له حقه، برئ الضامن أيضاً.