الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٥وإذا زوج المرأة وليها، وضمن لها بصداقها، فهو لازم عليه لها.
وقول: تطلب المرأة الزوج. والزوج يطلب الولي، بما ضمن له من الصداق.
وقال أبو الحواري- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة، وقبلت لها أمه بصداقها إلى موتها. فطلق الرجل المرأة قبل موت أمه: إن صداقها لا يحل إلا بموت أمه- كما شرط- ولكن يوقف للمرأة من مال الأم، بقدر صداقها، إلى الأجل. وتكون غلة المال الموقوف للأم.
وقيل: إن رجلاً تزوج امرأة، وضمنت أمه بالصداق في ماله. فإن أعجز ماله، فعليه تمامه. ثم إن الرجل تزوج امرأة أخرى، فأرادت الأولى وفاء حقها، فإن المال الذي للرجل بينهما. وما بقى من حق الأولى، فهو على الأم.
فإن قالت الأم: إنما قبلت على مال ابني، وقد عرفته يومئذ. ويقول القوم: إنما قبلت بما بقى عليه، بعد ماله. ولم تقل: بعد ماله هذا. فقالوا: يقضى ابنها من ماله، يوم يريد القضاء. فما بقى عليه في ماله ذلك، فهو على أمه، إلا أن تقول: ما بقى عليه بعد ماله هذا، فهو علىّ. فعند ذلك يكون عليها بعد ذلك المال، يوم تزوج.
وقيل في رجل، أراد خطبة امرأة. فقالت أمها: صداق ابنتي ألف درهم وخمسمائة درهم. فقال: إني أخاف أن تأخذيني بصداق ابنتك. فقالت أمها: كل شيء أدركتك به ابنتي، فهو لك علىّ، في مالي وفي نفسي. وأشهدت شهوداً بذلك: إن ذلك يثبت عليها.
وإن تزوج الابن، على أن الصداق على والده، فليس للزوجة أن ترجع على الولد. وحقها على الوالد. والله أعلم. وبه التوفيق.
* * *