الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٦القول الخامس والسبعون
في وعد المرأة الرجل بالصداق عند التزويج
قال أبو معاوية- في امرأة قالت لرجل: تزوجني، وعلىَّ لك ألف درهم. فتزوجها على ما وعدته، ثم رجعت عن عطيتها: إن له عليها ما جعلته على نفسها، إن تزوجها بصداق.
وقول: لا يثبت شرط الرجل على المرأة في النكاح والقول الأول أشبه.
وإن قالت له: طلقني، ولك علىَّ ألف درهم، وجب عليها ما قالت. وهي أملك بنفسها؛ لأن كل من أخذ من امرأته جُعلا على الطلاق، فلا رجعة له إلا برأيها، وهذا خلع.
ومن طلب امرأة إلى وليها. فقال: إني كنت أزوجها على مائة درهم.
فقال الطالب: قد اتفقت أنا وإياها على خمسين درهماً، زوَّجه الولي على ذلك. فلما دخل الرجل بالمرأة. قالت المرأة: حقي مائة درهم. فليس لها إلا ما فرض لها وليها.
وإن أقر الزوج أنه قال لوليها: إنه اتفق هو وإياها على الخمسين درهماً، وأعجز البينة على ذلك، فإن المرأة ترجع إلى صدقات نسائها.
وإن كان الزوج لم يدخل بها، فالنكاح منتقض، إلا أن تكون مع الزوج بينة: إن المرأة قد علمت ما فرض عليه وليها.
وقال أبو عبد الله- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة على صداق معلوم،