منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٨

وكذلك إن قال هو: لا يطيق الجماع، فتزوجها بأقل من صداقها، على أن لا جماع فيه. ثم قدر على الجماع، إن عليه أن يتم لها صداقها.

وإذا قالت المرأة للرجل: اذهب فاخطبني إلى أهلي، على كذا وكذا، من الصداق. فما وضعوا عليك فوق ذلك، فليس عليك. فإذا أقرت بذلك، وأقام عليها بينة، حكم عليها.

وقول: لها صداقها، وتكون منافقة بكذبها.

وقال سليمان بن عثمان- في امرأة طلبها رجل ليتزوجها. وكره أن يقبل لها بصداق كثير. فقالت له: اقبل. فذلك علىَّ لله. وعلىَّ لا أكلفك فوق طاقتك، يوم يحدث موت أو طلاق، أخذت ما وجدت عندك. أنت في سعة مما بقى.

فقال: لها حقها، إذا رجعت فيه. وهي آثمة منافقة، إن لم تف.

وقال علي بن عزرة- رحمه الله- في رجل، أراد تزويج امرأة. فقالت: لي من المهر كذا وكذا. وليس لي عليك منه إلا كذا وكذا.

قال: إن قدر عليه، فهو له، إن أخلفته.

وفي امرأة تزوجت رجلاً، على ألف درهم. وأشهدت قبل أن يملكها، على أن له نصف مهرها.

قال: لا يجوز ذلك له، إلا أن تهب له بعد الملك.

وإن قالت له: تزوجني على ألف درهم. فإذا تزوجني، وهبت لك المهر كله. فقال: إني لا أثق بك. فدفعت إليه ألف درهم، أو وضعتها على يدي عدل. فلما تزوجها، دفع إليها الألف، بمحضر من الشهود. وإنما أراد أن يتزوجها على