الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٢٩مائة درهم، فرضيت. وقالت: إن لي ولياً لا يزوجني، على أقل من ألف درهم. قال: إني أحب أن يعطيها مائة درهم، التي قد رضيت أن يتزوجها عليها.
وإن تزوج رجل امرأة في السر، بمهر معلوم، وأظهروا عند النكاح أكثر من المهر: إنه يلزم الصداق الذي وقع به التزويج.
وقال محمد بن محبوب- رحمهما الله-: إذا زوَّج الرجل ابنته رجلاً، على آجل بينهما، وأشهدوا عند عقدة النكاح: إنه عاجل، فطلبت المرأة العاجل، فإن ذلك لها. ولا يضرها ما كان بينها وبين والدها، من الأساس على أنه آجل، حتى يكون ذلك برأيها ورضاها، وتعاقده عليه، ثم يلزمها أنه آجل.
والشروط في النكاح، بمنزلة الصداق، إذا لم تكن معصية. والصلح في ذلك، على ترك الشروط، لا بأس به.
فإن تزوج رجل امرأة، وشرط عليها، أن شاء باشرها، وإن شاء لم يفعل، وإن شاء أنفق عليها، وإن شاء لم ينفق، ورضيت بذلك المرأة. فذلك شرط لا يجوز. وكتاب الله ينقض هذا الشرط. وكان يقال: اتقوا اللعب في ثلاث، فإن اللعب والجد فيهن جائز: النكاح، والطلاق، والعتق.
وفي جواب لأبي عبد الله، إلى أبي زياد- عن رجل، وكَّل في تزويج ابنته أخاها لأمها، على أن يسلم الزوج نقد الابنة لأبيها. وعلى ذلك زوَّجه الوكيل. فلم يؤد الزوج النقد إلى الأب. فلطب الأب فسخ النكاح. أن ليس للأب فسخه.