منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٣٢

على ماله كله. فلما مات خاصمها الورثة. فقال: إن سعيداً أعطاها، مثل صدقات نسائها، وردَّ الباقي على الورثة.

وعن أبي علي- رحمه الله- في رجل تزوج امرأة، على صلاح نفسها، ولم يفرض لها صداقاً. فاختلفا، ولم يتفقا على الصلاح.

فإن اختلفا قبل الدخول، انتقض النكاح. وإن اتفقا، تم النكاح.

وإن أعطت امرأة رجلاً، شيئاً من عندها، ليتزوجها، فلا يجوز ذلك، إلا يكون أعطاها من عنده شيئاً، مقدار أربعة دراهم، أو قيمتها. وإن هدم الولي عن الزوج شيئاً من صداق وليته، على أن لا ميراث للزوج منها، إن ماتت، إن هذا شرط لا يثبت. وللزوج ميراثه من زوجته. ويرجع ورثتها على الزوج بباقي صداقها وكرهوا شرط الرجل أو المرأة: إنه لا يأتيها إلا نهاراً، أو لا يأتيها إلا ليلاً، أو تكون معه شهراً، ومع أهلها شهراً، ومثل هذا من الشروط.

وعن أبي عبد الله- رحمه الله- في رجل، أراد أن يتزوج امرأة على امرأته. وشرط عليها- عند عقدة النكاح-: أنه يأتيها ويعاشرها، إذا أمكن له، وإلا فهو مع زوجته الأولى، فرضيت بذلك. فلما تزوجها، ودخل بها، طلبت إليه أن يعدل عليها، في معاشرتها. وهو محضر لها كسوتها ونفقتها، إن لها الرجوع، إذا رجعت عن ذلك الشرط، ويلزمه العدل بينهما.

وعن محمد بن محبوب، إلى موسى بن موسى- في رجل أعطى امرأته عند النكاح: إنه إن تزوج عليها، أو تسرَّى، فطلاقها بيدها. فتزوج أو تسرَّى،