الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٣٣ثم باشرها بعد ذلك. وقد علمت أنه تزوج أو تسرى، إن الطلاق يخرج من يدها.
وإن لم تطلق نفسها، في الوقت الذي علمت فيه، أنه تزوج أو تسرى، فقد خرج الطلاق من يدها، ولو لم يباشرها.
وإن جعل طلاقها بيدها، بعد تزويجه، أو تسريه عليها، فإنه يكون لها أن تطلق نفسها. ولو وطئها، لم يخرج وطؤها إياها الطلاق من يدها؛ لأنه بحق جعله في يدها والقول في ذلك قوله: إنه جعله في يدها، إلى وقت كذا وكذا.
وإن تزوج رجل امرأة، وشرطت عليه- إن جاء بالمهر إلى كذا وكذا- فهي امرأته، وإلا فلا سبيل له عليها، فهي امرأته، جاء بالمهر، أو لم يجئ به. والنكاح أثبت من الشرط الذي قبله.
وإن شرطوا عليه: إن لم يأتهم بالمهر إلى كذا وكذا، فهي طالق. فإن لم يفعل كما شرط عليه، فقد بانت منه، ولها نصف المهر. ولا عدة عليها، إلا أن يكون دخل بها.
فإن دخل بها، فلها الصداق كاملاً. وعليها العدة.
وحفظ العباس بن محمد عن أبي محمد- رحمهم الله- في رجل، تزوج امرأة، واشترط عليها: أن يُسْكن أباه معها، وكرهت أن يسكنه معها.
قال: إن كان تزوجها بأكثر من صداقها، رجعت إلى صدقات نسائها، وعزلها عن أبيه. وليس عليها أن تسكن مع أبيه.