الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٣٦وكذلك شيخ كبير، طلب امرأة. وقال: لست أقدر على النكاح. وإنما أريدك لصلاح معيشتي، فطلبها بنصف صداقها.
وقال لها أهلها: إنما أنت معه كما تصفين، لا يقدر على نكاحك، ففعلت. فلما تزوجها أصاب منها، فطلبت تمام الصداق.
فقال: قد كان رجل تزوج امرأة، فأصابت منه أولادها. ثم عجز عن النكاح فمكث معها، ما شاء الله، وماتت. فتزوج امرأة أخرى، بنصف صداقها، على أنه لا جماع فيه. ثم إنه أصاب منها. ووجد قوة: إن عليه تمام الصداق، إذا طلبته منه.
وقيل في رجل، تزوج امرأة، بصداق كثير في الظاهر، ووعدت الزوج، أن صداقها أقل مما تزوجها عليه، فإن أقرت بذلك، عند الحاكم، حكم عليها بذلك.
وقول: لها ما تزوجها عليه، وهي آثمة في حلفها.
وقول: ليس لها إلا ما اتفقا عليه، في السريرة، إلا أن يحكم عليه في الظاهر. وإن حكم عليه في الظاهر، فلا يسعها أخذه. وعليها رده.
وقول: لها ما فرض لها وليها؛ لأن التزويج إنما وقع على ذلك.
وعن الأزهر بن محمد بن جعفر في رجل تزوج امرأة، على صداق معروف. وشرط عليها قبل التزويج: أن عليه ديناً، ويتزوجها على ما بقى من مال، بعد دينه. وقبلت بذلك، إنه يلزمه ما عاقدته عليه، قبل التزويج.