منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٣٨

وإن خلف أكثر من صداقها، لم يكن لها إلا صداقها.

قيل لأبي المؤثر: أرأيت إن شرط عليها: أنه ليس عليه صداق إلا ما خلف بعد قضاء دين إلى كذا وكذا من الدين. فشرطت له ذلك.

قال: إن الشرط جائز.

قيل له: أرأيت هذا الشرط، إذا أقرت به المرأة، أنه كان منها، قبل عقدة النكاح. أيحكم له الحاكم، أو إنما يجوز له هذا في ما بينه وبين الله؟

قال: إذا أقرت بهذا فيما بينهما، حكم به الحاكم كما شرطت له؛ لأنه إنما تقدم على ذلك. والذي فرض لها وليها، إنما هو سمعة. ولا أرى لها على هذا إلا ما كان بينها وبينه.

قيل له: وهذا الشرط، بعد أن استحل فرجها بأربعة دراهم، أو ما فوقها، أم على هذا الشرط، بلا أن يفرض لها شيئاً سواه؟

قال: بل على هذا الشرط، بلا أن يفرض لها شيئاً سواه، غير أنه إذا مات، وخلف مائة درهم، وعليه دين للناس مائة درهم. وقد كان الذي فرض لها، على هذا الشرط، هو مائة درهم، ضربت لها بأربعة دراهم، تخاصص بها أصحاب المائة، إلا أن يخلف أربعة دراهم، فضلاً عن المائة. فلها الأربعة، ولا تحاصص الغرماء بشيء.

وعن رجل طلب امرأة يتزوجها، على شرط: أنها تترك له حقها كله، بعد التزويج. فلما تزوجها، طلب إليها أن تترك له حقها، الذي تزوجها، على الوعد الذي كانت وعدته فتركته له. ثم رجعت عليه، هل لها ذلك، ويكون بمنزلة المطلب إلى زوجته؟