منهج الطالبين وبلاغ الراغبين خميس بن سعيد بن علي الشقصي

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٣٩

قال: إذا ثبت عليها الوفاء بالعهد، في ذلك، لم يكن لها عندي رجعة، إذا وقت له بما وعدته في هذا؟

قال: هكذا عندي؛ لأنه إذا كان يثبت التزويج، وأُلحق الشرط بالعقدة. وكانت مخاطبة بوفاء العهد، بعد ثبوت التزويج، ورضاها به، ثبت عليها ذلك عندي. ولا رجعة لها، على معنى قوله.

قيل له: وسواء طلب إليها الوفاء بذلك، قبل الوطء بعد التزويج، أو بعد الوطء؟

قال: هكذا عندي، إذا كانت مخاطبة بالوفاء بالعهد.

قيل له: أرأيت إن جاز بها بعد التزويج، فلم يطلب إليها، حتى جاءها لمرض، ثم طلب إليها أن تترك له حقها، على ما كانت وعدته. فتركته له لأجل المرض. هل يثبت له ذلك منها، ويكون مثل تركها له في الصحة؟

قال: هكذا عندي، من طريق الوفاء بالعهد. وهو في المرض والصحة سواء.

قيل له: فهل عليها أن توفى بالعهد، أن تترك له حقها، إذا تزوجها قبل أن يطلب إليها؟

قال: هكذا عندي من طريق الوفاء.

قيل له: فإن لم تطلب إليها أن تترك له، ولم تف له بذلك، حتى مات هو. هل عليها أن تترك حقها لورثته، وهن لم يعلم بوعدها له؟

قال: هكذا عندي؛ لأنها قد وعدته. وعليها الوفاء بالعهد.

قيل له: فإذا لم تترك حقها للورثة، ولا له، ولم توف بوعدها، وأخذت حقها